النقاط التعليمية

(ينبغي أن تهدفَ التربيةُ إلى تفتُّح شخصية الإنسان تفتُّحاً كاملاً وإلى تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية). المادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

من أنقاض الدمار الكبير الذي شهدته المدن السورية خلال الأعوام الماضية، ثمة بصيص أمل في إمكانية نهوض المجتمع بشكل ذاتي وبعزيمة المهتمين بالشأن السوري من أبنائه وأصدقائه. لا شك بأن سورية اليوم في حاجة ماسة للشروع في بناء ما هدم ، خصوصاً في المناطق التي تشهد القسم الأكبر من الصراع وأثاره، والتي تحتاج لأبسط موارد العيش من الغذاء والصحة والتعليم.

يهدف مشروع النقاط التعليمية إلى سد إحدى هذه الحاجات وهي التعليم الأساسي في مختلف المناطق السورية ، كما يهدف إلى تطوير برنامج تعليمي وتربوي خاضع لمعايير حماية الطفل ويتماشى مع حالة
الطوارئ,  يقدم لأبناء هذه المناطق مناهج متخصصة في سبل حل النزاعات، كما يوفر لهم ما يحتاجونه من تأهيل نفسي واجتماعي، وخلال ذلك كله يسعى لإعداد جيل قادر على تحمُّل مسؤوليات الحياة في مجتمع حر، في روح من التفاهم والسِّلْم والتسامح والمساواة والأخوة بين مختلف الجماعات الإثنية والوطنية والدينية في سورية.

ينطلق مشروع النقاط التعليمية من رؤية طموحة يشارك في وضع أسسها، ويستفيد منها، ويشرف على تنفيذها وإدارتها أبناء المجتمع أنفسهم وفقاً لاحتياجاتهم وتطلعاتهم، وهو يعتمد على الموارد البشرية التي توفرها المجتمعات المحلية ويؤمن لهم فرص عمل كريمة وتأهيلا مستمرا في مجال التربية وحماية الطفل.

الأهداف

  • العودة بالأطفال الى اجواء الدراسة ومساعدتهم على تعويض ما فاتهم.
  • التخفيف من الأثر النفس-اجتماعي لواقع الأطفال في المدينة عبر توفير جو من الروتين،الاستقرار الهيكلية و الأمل بالمستقبل عبر إكسابهم مهارات حل المشكلات و مهارات التأقلم بتدريبهم عليها
  • توفير مساحة آمنة للتعلم تساهم في صون الكرامة والحفاظ على الحياة حيث يمكن تحديد الأطفال والشباب الذين يحتاجون إلى مساعدة و تقديمها لهم
  • المساهمة في الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للمجتمع و الحد من إمكانية حصول نزاع عنيف عبر تعزيز التماسك الاجتماعي و دعم حل النزاعات وبناء السلام
  • تأمين الحماية للأطفال من الاستغلال في محيط من الأزمات حيث يصبح أقل عرضة للاستغلال جنسياً أو اقتصادياً أو للتعرض لأية مخاطر أخرى مثل الزواج المبكر أو القسري، التجنيد أو التسلح
  • يؤمن المركز للمجتمع بشكل عام معلومات منقذة للحياة لتقوية مهارات البقاء الضرورية وآليات التأقلم، أمثلة على ذلك تشمل الدفاع المدني الشعبي, كيفية الحصول على الرعاية الصحية و .تفادي الأمراض ، كيفية الحماية من الاستغلال
  • الاستفادة من موارد مجتمع المدينة و خبراتها و إتاحة الفرصة لمختلف قطاعات المجتمع لتساهم .في مشروع المدرسة مما يتيح لهم فرص للعمل و التطور.

الانطلاقة

بدأ مشروع النقاط التعليمية في تموز 2013 حيث تمكنت الشبكة من إنشاء وتشغيل 8 نقاط تعليمية في مناطق متعددة منها ريف دمشق, الغوطة الشرقية وريف إدلب. قدمت خدمات التعليم والدعم النفسي الاجتماعي ل 2250 طفل وفرص عمل ل 65 مدرس ومختص من المجتمع المحلي. قدمت الشبكة حوالي 80 ورشة مجتمعية للأمهات والعناصر المختلفة في المجتمع في نقاطها التعليمية المختلفة و 8 حفلات سنوية لتكريم الطلاب والمعلمين بالاضافة الى 20 نشاط لاصفي تركز على التوعية الصحية, السلامة, الاخلاء في حالة الطوارئ, قيمة العمل, النظافة وغيرها.  كما استفاد الأطفال من 140 جلسة دعم نفسي اجتماعي

وضمنت الشبكة حق التعليم ل 28 طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة في مراكزها باعتماد الدمج الكلي مع أقرانهم وتأهيل كادر متخصص لتقديم الدعم لهم وفق احتياجاتهم الخاصة.

تسعى شبكة حراس إلى الاستفادة من الزخم والنجاح الذي حققته النقاط التعليمية وإضافة 3 نقاط جديدة في العام 2014, ومن ثم 5 نقاط في العام 2015 و 6 في العام 2016 ليصل العدد الإجمالي إلى 21 نقطة تعليمية مع بداية العام الدراسي 2016-2017.

للاطلاع على معايير التعليم في النقاط التعليمية: لائحة معايير التعليم

لمراجعة التقارير المتعلقة بالنقاط التعليمية:  تقارير

© Copyright - شبكة حراس