حملة المناصرة ضد التهجير القسري

بيان حملة المناصرة – التهجير القسري

تتعرض المناطق السورية الواحدة تلو الأخرى لعمليات تهجير قسري للسكان المدنيين على مرأى ومسمع من العالم بأسره بل وتحت إشراف مباشر من قبل أبرز المؤسسات الدولية المعنية بالأمن والسلام في العالم.  

إن اتفاقيات الهدنة التي أبرمت في الآونة الأخيرة بين النظام السوري والمعارضة، قد أسهمت فعلاً في إبعاد الكثير من المدنيين عن مناطق تتعرض لأبشع وأشد أنواع القصف والانتهاك، ووفرت للكثيرين منهم الغذاء والإغاثة، لكن واقعها يعكس حقيقة مأساوية أخرى وهي أن النظام الدولي بات اليوم في سورية يشرف على حلقة من الانتهاكات تبدأ بعدم التصرف إزاء القصف الذي يتعرض له المدنيون بشتى أنواع الأسلحة [المحرمة دولياً] وتنتهي بإخراجهم من منازلهم وأراضيهم دون أمل في العودة، في شكل عقاب جماعي تتعرض له مجموعات واسعة من السكان المدنيين على الخريطة السورية تحت رعاية وإشراف دوليين.  

لا شك بأن الحاجة لحماية المدنيين وتأمين الغذاء والدواء والدفء لهم سابقة على أي حاجة أخرى، سواء كانت سياسية أو قانونية، غير أن نتائج هذه الاتفاقيات لم تمنح المدنيين الأمان بل فرضت عليهم واقع التشرد واللجوء وأجبرتهم على الانتقال من منطقة إلى أخرى على خارطة القصف، ومن مستوى إلى آخر من مستويات الخوف والترهيب، وحرمتهم من مجرد الأمل بالعودة إلى منازلهم وأراضيهم في المستقبل.    

إن اتفاقيات الهدنة هذه لم تشمل في أي من بنودها (يرجى التأكيد من هذه المعلومة) شروطاً لاستقبال المدنيين بطريقة تحفظ لهم كرامتهم وتمنحهم ملاذاً آمنا، ولم تتضمن أي إشارة إلى إعادة المدنيين إلى منازلهم التي هجروا منها في المستقبل، أو أي تفاصيل تشير إلى حماية ممتلكاتهم وعدم إزالتها أو التصرف بها،  إن مأساة الحصار والقصف العشوائي للمدنيين تحولت تحت أنظار العالم إلى جريمة من نوع آخر، جريمة التهجير القسري التي يعرفها القانون الدولي بأنها “ممارسة ممنهجة تنفذها حكومات أو قوى شبه عسكرية أو مجموعات متعصبة تجاه مجموعات عرقية أو دينية أو مذهبية بهدف إخلاء أراض معينة وإحلال مجاميع سكانية أخرى بدلا عنها”.

إن هذا النوع من الإجلاء يعتبر وفقاً للنظام الدولي تهجيراً قسرياً عندما يجري بموجبه دفع الناس إلى الرحيل والهجرة باستخدام وسائل الضغط والترهيب والاضطهاد، وكون التهجير في هذه الحالة يجري برعاية دولية وتحت إشراف الأمم المتحدة لا يجعل منه قانونياً فهو ما يزال وفق هذا التعريف جريمة حرب هدفها إحداث تغيير ديموغرافي ومعاقبة المدنيين على نطاق واسع.

إننا ندعو بموجب هذا البيان جميع المؤسسات والمنظمات الحقوقية والمدنية المعنية بالشأن السوري بشكل خاص أو تلك العاملة في مجال حقوق الإنسان في العالم بشكل عام، إلى الانضمام هذه المبادرة للضغط باتجاه وقف عمليات التهجير القسري وتضمين اتفاقيات الهدنة على شروط تحفظ حقوق المدنيين القانونية وتضمن لهم حق العودة إلى منازلهم فضلاً عن توفير الحماية للمدنيين المحاصرين في مناطق النزاع دون إجبارهم على الهجرة إلى المجهول.

مواد الوقفات الاحتجاجية :

 Screen Shot 2017-03-20 at 1.47.44 PM

Screen Shot 2017-03-22 at 1.50.28 PM

Screen Shot 2017-03-22 at 1.49.27 PM

Screen Shot 2017-03-22 at 1.50.49 PM

 

 

 

 

© Copyright - شبكة حراس